الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه
59
مختصر عجائب الدنيا
ورام أبو الجبابرة من : عاد ، وثمود ، وجديس / ويقال : إن شق كان بشق في وجهه ، وعين واحدة في جبهته . ويقال : إن الدجال من ولده ، وقيل : بل هو الدجال بعينه ، وأنه محبوس في بعض جزائر البحر . ويقال : إنه إذا خرج دعا الناس إلى عبادته ، ويكون معه جبلان أحدهما أخضر يسميه الجنة تفوح له رائحة طيبة ، والآخر أسود يخرج منه دخان ورائحته خبيثة يسميه النار ، فمن أطاعه ألبسه الحرير وطيب رائحته وحسّن وجهه ، ومن « 1 » خالفه بضد ذلك ، وغالب من يتبعه اليهود . وأما خبره مع ربيعة : فإنه قدم عليه بعد سطيح ، فأكرمه وقال : أنبئني يا شق . قال : رأيت جمجمة خرجت طلمة ، فوقعت بين روضة وأكمة فأكل منها كل ذات نسمة . فقال : أحلف بما بين الحرتين من إنسان ، ليملكن بلادكم السودان ، وليغلبن على كل طفلة البنات ، وليملكن ما بين آتيين إلى حرّان . قال ربيعة : في زماننا هذا ؟ قال : بل بعده بزمان ويستنفذكم عظيم ذو الشأن ، وقد هنتم من قبله أشد الهوان . قال : ومن هذا ؟ قال : غلام من ذي هرن فلا يترك أحدا منهم باليمن . قال : فهل يدوم ملكه ؟ قال : بل ينقطع برسول مرسل من بني عدن يأتي بالحق والعدل ، ومن أهل الدين والفضل . ويكون الملك فيهم إلى يوم الفصل . وقال : وما يوم الفصل ؟ قال : يوم يدعى فيه من السماء بدعوات يسمعها الأحياء والأموات ، فيجتمع فيه الخلق للميقات يكون لمن اتقى الفوز والخيرات ، ولمن كفر الويل الترحات . قال : أحق ما تقول يا شق ؟ قال : إي ورب السماء والأرض وما بينهما من رفع وخفض ، إن الذي أنبأتك به لحق محض لا كذب فيه ولا نقض ، فوصله .
--> ( 1 ) جاء في المخطوط بعدها كلمة « جعله » . ثم وضع الناسخ فوقها ( ح ) يريد زيادة هذه الكلمة ، فحذفتها .